أحمد بن الحسين البيهقي

6

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا الزهري عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أنهما حدثاه جميعاً قالاً كان في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء يدخل في عقد محمد وعهده دخل ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فتواثبت خزاعة فقالوا نحن ندخل في عقد محمد وعهده وتواثبت بنو بكر فقالوا نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة والثمانية عشر شهراً ثم أن بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده ليلاً بماء لهم يقال له الوتير قريب من مكة فقالت قريش ما يعلم بنا محمد وهذا الليل وما يرانا أحد فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح فقاتلوهم معه للطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن عمر بن سالم ركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير حتى قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشده إياها : اللهم إني ناشد محمداً * حلف أبينا وأبيه ألا تلدا كنا والداً وكنت ولداً * ثم أسلمنا ولم ننزع يدا فأنصر رسول الله نصراً أعندا * وأدع عباد الله يأتوا مددا